.
يقول الله سبحانه و تعالى في سورة الأعراف الآية 180 : { وَ لِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ}
.
ثم يعرفنا سبحانه ببعض أسمائه في سورة الحشر و هو القائل جل في علاه : { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) }
.
إن صفات الله العلية و أسمائه الحسنى، التي تحيي في النفس جلال الرحمان و نور الإيمان و كل شعور بالسعادة و الاطمئنان، تتجلى في القلب و العقل بالإقبال على الطاعة و الذكر و تسقى بالتفكر و الفكر
.
و التفكر في خلق الله سبحانه، كما صوره و هو الخالق البارئ المصور، يروي القلب بعظمة المنان و جمال الرحمان، و يعينه على التدرج في معرفة الله سبحانه و الوصول لمعيته جل في علاه و تلمس قدرته، مما يعين المؤمن على عبادته بصدق و الثناء عليه آناء الليل و أطراف النهار و هو العزيز الحكيم
.
إن التفكر في النفس و ما يحيط بها من خلق السماوات و الأرض و من فيهن، يجعلك ترى في خلق الله تجلي أسمائه الحسنى، فتدعوه بها على يقين، كما أمر بذلك الله عز و جل، فتحصل العبادة و الطاعة و القرب منه سبحانه في بيئة من الإيمان للروح و القلب و الأمان للبصيرة و النفس
.
