.
يغزو اللون الأخضر البيئة ومظاهر الحياة المختلفة ويُشكِّل النسبة الأكبر من الألوان الدارجة في الحياة، كما يُعدّ اختياراً بديهياً للعديد من الديكورات المنزلية
.
ورد اللون الأخضر في القرآن 8 مرات وهي
.
مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ
.
عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ
.
فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا
.
إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ
.
أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ
.
وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ
.
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
.
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا
.
فهو لون مبارك من ألوان الجنة في لباس أهلها و خضرة فضاءها، إنه لون السعادة
.
يُعبر اللون الأخضر على الرخاءو النضج، و يتشارك اللون الأخضر مع توأمه في الطبيعة اللون الأزرق عدّة صفات، حيث يُعتبران من الألوان الباردة التي تعمل على تهدئة الأعصاب واسترخائها، و يختلف الأخضر في احتوائه على قوة اللون الأصفر، مما يعكس بعداً من الاتّزان واللباقة
.
يُعدّ اللون الأخضر من دلائل العيش، والنضارة، والتغيير، والتفاؤل، بالإضافة إلى ارتباطه بمعاني الوِفاق، والسعادة، والنظرة الإيجابية للحياة، فهو لون الأرض، و للون الأخضر قوّة تأثيرية في تعزيز القوة الصحيّة، كما تساعد تعرُّض العين البشرية له بشكلٍ مستمر إلى تهدئتها واسترخائها وتقوية عضلتها ممّا يُمكِّنها من الرؤية الواضحة الصافية
.
و عند الحديث عن المزايا النفسية لشخصية من يُفضّل اللون الأخضر عن سائر الألوان الأخرى، لا يمكن إهمال أثر الطبيعة التي تنعكس على هذه الشخصية وتصبغها بصبغتها فهي مثلما تبث في النفس الهدوء والسلام، تكشف عن شخصية رقيقة تتحلى بالتفاؤل والإيجابية وتتطلع دوماً إلى السعادة وراحة البال، و عشاق هذا اللون الجذاب متصالحون عادة مع ذواتهم و مع الآخرين
.
يحمل اللون الأخضر تأثيراً سيكولوجياً وفسيولوجياً كبيراً، ويمتدّ تأثيره على الدماغ أيضاً، فهو يدل على العمر اليافع، ويساعد على تخفيف الحدّة في التعامل، ويُقلّل من التوتر والإرهاق النفسي، والأعصاب المشدودة، وعادةً ما يكون اللون الأخضر مصحوباً بالتفاؤل والإيجابية، والعافية الجسدية، والرغبة في خوض التحديات، والشعور بالوفاق، والتّحكم بالأعصاب، والرحمة، واندفاع العواطف
.
فهل أدركت كيف تصفي الطبيعة الربانية بألوانها الزاهية القلوب و الأرواح؟ لا راحة للإنسان في ضجيج المدن و ضغوطها؛ إن الراحة النفسية يجدها المرء حينما تسرح عيناه في ألوان المروج و خضرة الغابات بين الأشجار و الأزهار و كذلك جعلها الله لنا سبحانه
.
رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
آل عمران الآية 191
.
